الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
567
موسوعة التاريخ الإسلامي
بالسبعين ، أو باستثناء النساء والأطفال كما قال . وكذلك فعل القمي في تفسيره إذ قال : لمّا اشتدّت قريش في أذى رسول اللّه وأصحابه أمرهم رسول اللّه أن يخرجوا إلى الحبشة ، وأمر جعفر ابن أبي طالب أن يخرج معهم ، فخرج جعفر وخرج معه سبعون رجلا من المسلمين حتّى ركبوا البحر « 1 » . كتاب النبيّ إلى النجاشي : وهنا روى الطبرسي في « إعلام الورى » عن الحافظ الحسكاني عن ابن إسحاق ، والطبري عن ابن إسحاق أيضا قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمرو بن اميّة الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه وكتب معه كتابا » ثمّ ذكر صورة الكتاب ، وجواب النجاشي « 2 » . ولا يوجد الخبر في سيرة ابن هشام ، وظاهر الطبرسي أنّ هذا الكتاب كان من مكّة حين خرج عمرو بن العاص مع عمارة بن الوليد إلى الحبشة ، حسب خبر الطبرسي نفسه ، ومع عبد اللّه بن أبي ربيعة حسب خبر ابن إسحاق عن أمّ سلمة كما يأتي وفي الكتاب أمر بإكرام جعفر وأصحابه وقراهم ، فالمناسب أن يكون في بداية الهجرة مع جعفر ، أو مع خروج عمرو بن العاص إلى الحبشة سفيرا من قبل معاندي مكّة لايذاء جعفر وأصحابه .
--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 176 . ( 2 ) إعلام الورى : 45 ، 46 وفي مستدرك الحاكم 2 : 623 ، 624 والطبري 2 : 652 ، 653 .